علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

234

رايات المبرزين وغايات المميزين

علماء العربيّة المائة الخامسة [ 121 ] أحد أئمّة نحاة العرب أبو « 12 » الحسين بن الطّراوة « 13 » . حكى صاحب الطّرف أنّه شرب يوما مع رؤساء ، وفيهم غلام فلمّا انتهت الكأس إلى الغلام أباها فأخذها عنه وقال « 14 » : [ من السريع ] يشربها الشّيخ وأمثاله * وكلّ من تحمد أفعاله والبكر إن لم يستطع صولة * تلقى على البازل أثقاله « 15 » !

--> ( 12 ) في الأصل : ( أبو بكر الحسين بن الطراوة ) . ولا شكّ في أن الناسخ سها حين كتب اسم ( بكر ) ؛ وتنبه فكتب الحسين . وهو أبو الحسين لم يذكره أحد بغير هذه الكنية . فحذفت الكلمة الزائدة . ( 13 ) لقبه : الأستاذ ، تقديرا لفضله وعلمه ؛ وهو أبو الحسين سليمان بن محمد بن عبد اللّه ، ابن الطراوة ، أحد أئمة النحو واللغة والأدب في الأندلس . نقل في بغية الوعاة : « له آراء في النحو تفرّد بها وخالف فيها جمهور النّحاة » . وله مؤلفات في النحو واللغة وغيرهما . وقال ابن عبد الملك : « كان نحويا ماهرا ، أديبا بارعا ، يقرض الشعر وينشئ الرّسائل ، وله آراء في النحو انفرد بها لا يعتقد الصواب في غيرها . . . » . وكانت وفاته سنة 528 عن تسعين سنة ونيّف . ( المغرب 2 : 208 ، الخريدة 3 : 571 ، وبغية الوعاة 1 : 602 ، وبغية الملتمس : 290 ، والمقتضب من تحفة القادم : 11 ، والذيل والتكملة 4 : 79 ، ونفح الطيب 2 : 142 ، والتكملة ) . ( 14 ) الشّعر في المغرب 2 : 208 ، والنفح 3 : 384 . ( 15 ) البكر : ولد النّاقة . والبازل من الإبل : الذي صار له تسع سنين ( بزلت نابه في ذلك العمر ) .